بروتين الشعر (كيراتين): الفوائد والأضرار الحقيقية

بروتين الشعر (الكيراتين): هل يستحق فعلاً كل هذه الشعبية في العناية بالشعر؟

قلّة من علاجات الصالونات تثير جدلاً بقدر جلسات بروتين الشعر أو "الكيراتين"، إذ يمتدحها البعض بوصفها حلًا سحريًا للشعر المموج والمجعد، بينما يحذر آخرون من مخاطرها الصحية المحتملة. يستحق هذا العلاج نظرة متوازنة ضمن أي حديث جاد عن العناية بالشعر، بعيدًا عن المبالغة في أي من الاتجاهين. في هذا المقال، سنوضح لكِ ماهية هذا العلاج فعليًا، وفوائده الحقيقية، وأضراره المحتملة التي يجب معرفتها قبل اتخاذ القرار.

تعرفي على فوائد وأضرار بروتين الشعر (الكيراتين) الحقيقية ضمن العناية بالشعر، ومكوناته، ومن يجب أن يتجنبه، قبل اتخاذ قرار التجربة.


ما هو بروتين الشعر (الكيراتين) بالضبط؟

الكيراتين هو بروتين طبيعي موجود أصلًا في تركيب الشعر نفسه، ويشكل الجزء الأكبر من بنيته. تعتمد جلسات "بروتين الشعر" في الصالونات على تطبيق محلول غني بالكيراتين على الشعر، ثم استخدام حرارة عالية (عبر مكواة تمليس) لإغلاق مسام الشعرة على هذا المحلول، ما ينتج عنه شعر أملس ولامع لفترة تتراوح غالبًا بين شهرين إلى أربعة أشهر.

فوائد بروتين الشعر الحقيقية

1. تنعيم الشعر المموج والمجعد

يُعد هذا السبب الرئيسي وراء شعبية العلاج، إذ يقلل بشكل ملحوظ من التجعد والتطاير، خاصة في الأجواء الرطبة.

2. تقليل وقت التصفيف اليومي

يصبح تجفيف وتصفيف الشعر أسرع بكثير بعد العلاج، وهو ما يجذب كثيرًا ممن يعانون من صعوبة التحكم في شعرهم يوميًا.

3. إضافة لمعان ملحوظ

يمنح العلاج الشعر مظهرًا لامعًا وصحيًا للوهلة الأولى، بفضل إغلاق مسام الشعرة وتنعيم سطحها الخارجي.

4. تسهيل تمشيط الشعر السميك أو الكثيف

يصبح تمشيط الشعر بعد العلاج أسهل بكثير، ما يقلل من تكسره الناتج عن الشد أثناء التمشيط اليومي.

أضرار بروتين الشعر المحتملة التي يجب معرفتها

1. احتواء بعض المنتجات على الفورمالدهيد

هذا هو الجدل الأكبر المحيط بالعلاج، إذ تحتوي بعض تركيبات "الكيراتين" على مادة الفورمالدهيد أو مركبات تتحول إليها عند التسخين، وهي مادة مصنّفة كمادة مسببة محتملة للسرطان عند التعرض المتكرر لأبخرتها.

2. الضرر الحراري المتراكم

يعتمد العلاج على استخدام حرارة عالية جدًا من مكواة التمليس، ما قد يضعف بنية الشعرة على المدى الطويل مع تكرار الجلسات.

3. تغيير القوام الطبيعي للشعر مؤقتًا

بعض الأشخاص يلاحظون أن شعرهم يفقد جزءًا من ملمسه أو كثافته الطبيعية بعد عدة جلسات متكررة.

4. تأثيرات تنفسية أثناء الجلسة نفسها

قد يعاني بعض الأشخاص، وخاصة فنيي الصالونات المعرضين للأبخرة بشكل متكرر، من تهيج في العينين أو الجهاز التنفسي أثناء الجلسة.

⚠️ تحذير مهم: تأكدي دائمًا من سؤال الصالون عن مكونات المنتج المستخدم قبل الجلسة، وابحثي عن المنتجات الخالية من الفورمالدهيد (أو ذات النسبة المنخفضة جدًا والمعتمدة ضمن الحدود الآمنة قانونيًا)، وتجنبي الجلسة تمامًا في حال الحمل أو الرضاعة، نظرًا لعدم وجود دراسات كافية تؤكد أمانها الكامل في هذه الفترة.

من يجب أن يتجنب بروتين الشعر؟

  • الحوامل والمرضعات، كإجراء احترازي.
  • من يعانون من حساسية تنفسية أو ربو مزمن.
  • أصحاب الشعر التالف بشدة أصلًا من صبغات أو علاجات كيميائية متكررة سابقة.
  • من يبحثون عن حل دائم، إذ إن العلاج مؤقت ويحتاج تكرارًا كل بضعة أشهر.

بدائل أكثر أمانًا لمن يتجنب بروتين الشعر التقليدي

  • علاجات خالية من الفورمالدهيد بالكامل: أصبحت متوفرة بشكل أوسع في السوق حاليًا، مع فعالية أقل قليلاً لكنها أكثر أمانًا.
  • العناية المكثفة بالزيوت الطبيعية: كزيت الأرجان وزيت جوز الهند، لتحسين ملمس الشعر تدريجيًا دون تدخل كيميائي أو حراري قوي.
  • أقنعة البروتين المنزلية الخفيفة: تمنح تحسنًا مؤقتًا في الملمس دون المخاطر المصاحبة لجلسات الصالون القوية.

نظرًا لأن الحفاظ على صحة الشعر بعد أي علاج كيميائي أو حراري يتطلب ترطيبًا مكثفًا، يمكنكِ مراجعة دليلنا الشامل حول فوائد زيت الأرجان للشعر التالف للمساعدة على تعويض أي جفاف ناتج عن الحرارة العالية المستخدمة في جلسات البروتين. كما يمكنكِ الاطلاع على أفضل منتجات ترطيب الشعر الجاف لدعم شعركِ بشكل عام بين الجلسات.

أخطاء شائعة عند إجراء بروتين الشعر

  • عدم السؤال عن مكونات المنتج المستخدم في الصالون: يجعل ذلك من الصعب تقييم مستوى الأمان الفعلي للجلسة.
  • تكرار الجلسات بشكل متقارب جدًا دون فترة راحة كافية: يزيد من تراكم الضرر الحراري على بنية الشعرة.
  • إهمال الترطيب العميق بين الجلسات: يجعل الشعر أكثر عرضة للجفاف والتلف التراكمي مع الوقت.
  • إجراء الجلسة في مكان غير جيد التهوية: يزيد من التعرض لأبخرة المنتج، خاصة إذا كان يحتوي على الفورمالدهيد.

خاتمة

يقدم بروتين الشعر فائدة حقيقية وملموسة في تنعيم الشعر وتسهيل تصفيفه، لكنه ليس خاليًا من المخاطر المحتملة التي يستحق أي شخص معرفتها قبل اتخاذ القرار. اسألي دائمًا عن مكونات المنتج المستخدم، وتأكدي من التهوية الجيدة أثناء الجلسة، وفكري في البدائل الأكثر أمانًا إذا كانت لديكِ أي حالة صحية تستدعي الحذر الإضافي. القرار في النهاية يعتمد على موازنة شخصية بين الفائدة الجمالية المرجوة والمخاطر الصحية المحتملة.

الأسئلة الشائعة

1. هل جميع أنواع بروتين الشعر تحتوي على الفورمالدهيد؟ لا، توجد الآن بدائل خالية من الفورمالدهيد بالكامل في السوق، لكن يُفضّل دائمًا السؤال المباشر والتأكد من ملصق المنتج قبل الجلسة.

2. كم تدوم نتيجة جلسة بروتين الشعر عادة؟ تدوم غالبًا من شهرين إلى أربعة أشهر تقريبًا، حسب نوع المنتج المستخدم وطريقة العناية بالشعر بعد الجلسة.

3. هل يمكن صبغ الشعر بعد جلسة بروتين مباشرة؟ يُفضّل الانتظار لمدة أسبوعين على الأقل بعد الجلسة قبل إجراء أي صبغة كيميائية، لتجنب إجهاد الشعر بعمليتين كيميائيتين متتاليتين.

4. هل بروتين الشعر يعالج تساقط الشعر؟ لا، فهو علاج تجميلي يستهدف الملمس الخارجي للشعر فقط، ولا علاقة له بمعالجة أسباب تساقط الشعر الفعلية.

5. هل يمكن إجراء بروتين الشعر في المنزل بأمان؟ تتوفر منتجات منزلية أخف تأثيرًا من علاجات الصالون، لكنها عادة أقل فعالية، ويُفضّل دائمًا إجراء الجلسات القوية في صالون مختص مع تهوية جيدة ومعرفة واضحة بمكونات المنتج.


بقلم: عالم المباشر كاتب محتوى متخصص في مجال الصحة والعافية، ومؤسس منصة World of Live. يعمل على مراجعة وتحديث المحتوى بالاستناد إلى مصادر طبية وعلمية موثوقة لضمان دقة المعلومات المقدمة للقراء. تعرّف أكتر على فريق World of Live

تعليقات